الشيخ الجواهري

292

جواهر الكلام

كما أنه لا ينبغي الشك بعده أيضا في نجاسته من المأكول ذي النفس من عموم موثقة عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كلما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " كموثقة ابن بكير ( 2 ) " وإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز " لوجوب حملهما على إرادة البول والغائط كما فهم الأصحاب من الأول ، أو على غير المني تحكيما لما تقدم عليهما . * ( و ) * لكن * ( في مني ما لا نفس له ) * مما لا يشق التحرز عنه * ( تردد ) * كما في المعتبر ، ينشأ من إطلاق لفظ المني في النص وكثير من الفتاوى كمعقد إجماع الانتصار والخلاف والغنية وعن المسالك الطبرية وكشف الحق وغيرها ، مع ما في الثاني كما عن غيره التصريح بتعميمه لكل حيوان كبعض فتاوى الأصحاب أيضا ، ومن الأصل والعمومات وطهارة ميتته ودمه . و * ( الطهارة أشبه ) * وفاقا لصريح المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها ، وظاهر كل من قيد نجاسته بذي النفس ، بل في الرياض أنه المشهور ، بل كاد يكون إجماعا ، كما أنه في مجمع البرهان بعد ذكره ما دل على نجاسة المني قال : وكان تقييدها للاجماع ، قلت : ولعله كذلك ، إذ لا أعرف فيه مخالفا صريحا ، نعم ربما حكي عن ظاهر الأكثر توهما من الاطلاق السابق ، وفيه أنه لا ينصرف إليه ، بل ولا إلى بعض أفراد ذي النفس لولا الاجماع عليه ، سيما إذا كان الاطلاق من غير المعصوم مما لا يحضر في ذهنه كثير من أفراد المطلوب إلا بعد التنبيه ، مع ما في إطلاق معقد إجماعي الانتصار والخلاف بل والغنية أيضا من ظهور سياقها في مقابلة قول الشافعي وغيره من أقوال العامة . وأما الأخبار فقد عرفت أنها ظاهرة في مني الانسان خاصة ، فضلا عن أن تشمل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات - الحديث 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1